جديد
أخبار

من شمس الصباح إلى إضاءة LED الداخلية: الكشف عن كيفية إلهام شدة الضوء للطاقة الخضراء من الخلايا الكهروضوئية

مع انتشار الطاقة المتجددة، أصبحت الخلايا الشمسية تدريجيًا من أهم مصادر الطاقة النظيفة. ومع ذلك، قد لا يدرك الكثيرون أن كفاءة توليد الطاقة في الخلايا الشمسية تتأثر بعوامل عديدة، أهمها ظروف الإضاءة. فكيف تؤثر ظروف الإضاءة على الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية؟ سنتناول هذا الموضوع اليوم.

1. شدة الضوء وتوليد الطاقة
ببساطة، شدة الإضاءة هي القدرة الإشعاعية لأشعة الشمس لكل وحدة مساحة. بالنسبة للخلايا الشمسية، كلما زادت شدة الإضاءة، زادت الطاقة التي تستقبلها الخلية، وبالتالي زادت قدرتها الإنتاجية. لذلك، في الأيام المشمسة ذات أشعة الشمس القوية، تكون الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية عادةً أعلى.
عادةً ما تُقاس قدرة توليد الطاقة للخلايا الكهروضوئية في ظل ظروف اختبار قياسية عند شدة إضاءة تبلغ 1000 واط/م²، وهي القيمة القياسية المستخدمة في المختبرات لمحاكاة ضوء النهار المشمس. عند زيادة شدة الإضاءة، يزداد التيار الكهروضوئي في الخلية الشمسية، مما يزيد بدوره من الطاقة الناتجة؛ وعلى العكس، إذا انخفضت شدة الإضاءة، كما هو الحال في الأيام الغائمة أو أثناء غروب الشمس، فإن الطاقة المولدة من الخلية تنخفض بشكل ملحوظ.
تتفاوت شدة الضوء على مدار اليوم. فمع شروق الشمس في الصباح الباكر، تزداد شدة الضوء تدريجيًا؛ وعند الظهيرة، تصل شدة الضوء إلى ذروتها؛ وفي فترة ما بعد الظهر، ومع غروب الشمس تدريجيًا في الغرب، تضعف شدة الضوء تدريجيًا حتى يختفي الغروب تمامًا. ويؤثر هذا التغير في شدة ضوء الشمس بشكل مباشر على إنتاج الطاقة من الخلايا الشمسية خلال اليوم.

2. زاوية الضوء وكفاءة توليد الطاقة
تؤثر زاوية سقوط الضوء بشكل كبير على توليد الطاقة في الخلايا الشمسية. فعندما يسقط ضوء الشمس عموديًا على سطح الخلية الشمسية، تمتص الخلية الكهروضوئية أكبر قدر من طاقة الضوء، وبالتالي تحقق أعلى إنتاجية للطاقة؛ أما عندما يسقط ضوء الشمس بشكل مائل، ينعكس جزء من الضوء، مما يقلل من طاقة الضوء التي تمتصها الخلية، وبالتالي يقلل من إنتاجية الطاقة.
لتحقيق أقصى كفاءة في توليد الطاقة من الخلايا الكهروضوئية، تُجهز العديد من أنظمة الطاقة الشمسية بأجهزة تتبع الشمس التي تُعدّل زاوية الخلايا الكهروضوئية تلقائيًا وفقًا لموقع الشمس للحفاظ على زاوية السقوط المثلى. وقد أثبتت هذه التقنية فعاليتها في زيادة إجمالي الطاقة المولدة من الخلايا الكهروضوئية.

3. تأثير مدة الإضاءة على توليد الطاقة
يُعدّ طول ساعات النهار عاملاً مهماً يؤثر على توليد الطاقة من الخلايا الشمسية. فكلما زادت ساعات النهار، زادت كمية الكهرباء التي يمكن للخلية الشمسية توليدها. ولهذا السبب، تُنتج الخلايا الشمسية في خطوط العرض العليا كمية أقل من الكهرباء نسبياً بسبب قصر ساعات النهار في فصل الشتاء، بينما في المناطق ذات ساعات النهار الطويلة، تكون كمية الكهرباء المولدة على مدار العام أعلى.
إضافة إلى ذلك، تؤثر التغيرات الموسمية أيضاً على ساعات الإضاءة. فعلى سبيل المثال، في الصيف، عندما تطول الأيام، تستطيع الخلايا الشمسية توليد الكهرباء لفترة أطول؛ بينما في الشتاء، عندما تقصر الأيام، ينخفض ​​وقت وكمية الكهرباء المولدة بشكل طبيعي.

4. الظروف المناخية وأداء الخلايا الكهروضوئية
يمكن أن تؤثر الظروف المناخية بشكل كبير على الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية. ففي الأجواء الغائمة والضبابية، تحجب الغيوم أو الجزيئات العالقة أشعة الشمس، مما يؤدي إلى انخفاض كمية الطاقة الضوئية التي تستقبلها الخلية الكهروضوئية، وبالتالي انخفاض الطاقة المولدة بشكل ملحوظ. إضافةً إلى ذلك، يؤثر المطر والثلج على امتصاص الضوء بواسطة الألواح الكهروضوئية، مما يقلل من كفاءة توليد الطاقة للخلايا.
من المثير للاهتمام أن أداء الخلايا الكهروضوئية لا يعتمد فقط على شدة ضوء الشمس، ففي بعض الأحيان قد يكون ضوء الشمس الشديد ضارًا. على سبيل المثال، تميل كفاءة توليد الطاقة في الخلايا الشمسية إلى الانخفاض في درجات الحرارة المرتفعة، لأن ارتفاع درجة الحرارة يزيد من المقاومة داخل الخلية، مما يؤدي إلى انخفاض الطاقة المولدة. لهذا السبب، يلجأ البعض في بعض المناطق إلى تبريد وحداتهم الكهروضوئية باستخدام أنظمة التبريد لزيادة كفاءة توليد الطاقة.

5. تأثير التركيب الطيفي
يتكون ضوء الشمس من فوتونات ذات أطوال موجية مختلفة، تُعرف بالطيف. تمتص الخلايا الشمسية أطوال الموجات الضوئية المختلفة بشكل متفاوت، كما أن الاختلافات في التركيب الطيفي تؤثر على الطاقة المولدة منها. عمومًا، تتميز الخلايا الكهروضوئية بأعلى كفاءة امتصاص للضوء المرئي، وامتصاص منخفض نسبيًا للأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء. لذا، يكون أداء توليد الطاقة في الخلايا الكهروضوئية أفضل كلما زاد مكون الضوء المرئي في الطيف.
عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم، أو في الصباح الباكر والمساء، يتغير طيف ضوء الشمس، حيث يقلّ المكون المرئي ويزداد المكون تحت الأحمر، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة توليد الطاقة في الخلايا الكهروضوئية. ولتحسين الاستجابة الطيفية لهذه الخلايا، خُصصت بعض الأبحاث لتطوير مواد قادرة على امتصاص نطاق أوسع من طيف الشمس، مثل الكالكوجينيدات، التي أظهرت خصائص امتصاص ضوئي أفضل في ظروف المختبر.

6. معيار اختبار AM 1.5 G
في اختبار الخلايا الكهروضوئية، يُستخدم عادةً معيار AM 1.5 G كحالة طيفية قياسية. يشير AM إلى كتلة الهواء، وAM 1.5 تعني أن مسار أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي أطول بمرة ونصف من مسارها العمودي المباشر عبر الغلاف الجوي. يُعد AM 1.5 G معيارًا عالميًا واسع الانتشار، ويمثل الحالة الطيفية لأشعة الشمس عند مرورها عبر الغلاف الجوي وسقوطها على سطح الأرض في يوم صافٍ، وهو ما يُعادل شدة إضاءة تبلغ حوالي 1000 واط/م². يُمثل AM 1.5 G معيارًا عالميًا يُمثل الظروف الطيفية الناتجة عن الضوء عند مروره عبر الغلاف الجوي وسقوطه على سطح الأرض في يوم صافٍ، ويُعادل شدة إضاءة تبلغ حوالي 1000 واط/م² وشدة إضاءة تبلغ حوالي 100,000 لوكس.
يضمن استخدام معيار AM 1.5 G أن تكون ظروف الاختبار في المختبر قريبة قدر الإمكان من الظروف الفعلية من أجل تقييم أداء الخلايا الشمسية بدقة في البيئات اليومية.

7. معايير وشدة الإضاءة الداخلية
توجد أيضًا معايير وطنية لشدة الإضاءة الداخلية. فعلى سبيل المثال، وفقًا للمعايير الوطنية الصينية ذات الصلة (مثل معيار تصميم إضاءة المباني GB 50033-2013)، تختلف متطلبات الإضاءة في المساحات الداخلية باختلاف أغراضها. وبشكل عام، يجب أن يتراوح مستوى الإضاءة في بيئة مكتبية عادية بين 300 و500 لوكس، بينما يكون معيار الإضاءة في الفصول الدراسية أعلى، وعادةً ما يتجاوز 500 لوكس.
بالنسبة لشدة الإضاءة الداخلية لكل متر مربع، عند تحويلها إلى طاقة، تتراوح عادةً بين 5 و15 واط/م²، وذلك حسب نوع مصدر الإضاءة وكفاءته. هذه الشدة أقل بكثير من معيار ضوء الشمس الخارجي، لكنها كافية للأنشطة اليومية والإضاءة الداخلية.

8. العوامل البيئية المؤثرة على ظروف الإضاءة
إضافةً إلى العوامل المذكورة أعلاه، يُمكن أن يؤثر التظليل الناتج عن الملوثات كالغبار وفضلات الطيور وأوراق الشجر وغيرها على ظروف الإضاءة للخلايا الكهروضوئية، مما يُقلل من الطاقة المُولدة. تمنع هذه العوائق جزءًا من ضوء الشمس من الوصول إلى سطح الخلية الكهروضوئية، مُسببةً ما يُعرف بـ"تأثير البقعة الساخنة"، أي ارتفاع درجة حرارة الخلية المحجوبة، الأمر الذي لا يُقلل من كفاءتها فحسب، بل قد يُلحق الضرر بها أيضًا.
ولتجنب ذلك، يجب تنظيف الخلايا الكهروضوئية بانتظام لضمان بقاء سطحها نظيفًا ولزيادة امتصاص الضوء إلى أقصى حد. أما في بعض المناطق التي تكثر فيها الرمال والغبار أو التي تشهد نشاطًا كثيفًا للطيور، فإن تركيب طلاء ذاتي التنظيف أو إنشاء نظام تنظيف يُعدّان حلولًا أكثر فعالية.

摄图原创作品

9. ملخص
تُعدّ ظروف الإضاءة من أهم العوامل المؤثرة في تحديد الطاقة المُولّدة من الخلايا الشمسية. فشدة الضوء، وزاوية سقوطه، ومدة سطوعه، والظروف المناخية، والتركيب الطيفي، كلها عوامل تؤثر بشكل كبير على أداء توليد الطاقة في الخلايا الكهروضوئية. ولتحقيق أقصى قدر من الطاقة المُولّدة، يجب مراعاة ظروف الإضاءة هذه، وتصميم نظام الخلايا الكهروضوئية وصيانته بشكل مناسب، كتركيب جهاز تتبع الشمس، وتنظيف الألواح بانتظام، والحفاظ على درجة حرارة التشغيل المثلى.
من خلال التحسين المستمر لتصميم وتطبيق الخلايا الكهروضوئية، يمكننا الاستفادة بشكل أكثر كفاءة من الطاقة الشمسية والمساهمة بشكل إيجابي في تحقيق الوصول الشامل إلى الطاقة النظيفة والحد من انبعاثات الكربون.